الشهيد الثاني
225
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وإلّا فالكراهة أوجه ، للتسامح في دليلها . وشرطه : ابتداء الحضريّ به ، فلو التمسه منه الغريب فلا بأس به . وجهل الغريب بسعر البلد ، فلو علم به لم يكره ، بل كانت مساعدته محض الخير . ولو باع مع النهي انعقد وإن قيل بتحريمه ، ولا بأس بشراء البلديّ له ؛ للأصل . « العشرون : ترك التلقّي » للركبان « 1 » وهو الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للبيع عليهم أو الشراء منهم « وحدّه : أربعة فراسخ » فما دون ، فلا يكره ما زاد ؛ لأنّه سفر للتجارة . وإنّما يكره « إذا قصد » الخروج لأجله ، فلو اتّفق مصادفة الركب في خروجه لغرض لم يكن به بأس . و « مع جهل البائع أو المشتري » القادم « بالسعر » في البلد ، فلو علم به لم يُكره ، كما يشعر به تعليله صلى الله عليه وآله في قوله : « لا يتلقّ أحدكم تجارة خارجاً من المصر ، والمسلمون يرزق اللَّه بعضهم من بعض » « 2 » والاعتبار بعلم من يعامله خاصّة . « و » كذا ينبغي « ترك شراء ما يتلقّى » ممنّ اشتراه من الركب بالشرائط ومن ترتّبت يده على يده وإن ترامى ، لقول الصادق عليه السلام : « لا تلقَّ ولا تشتر ما يتلقّى ولا تأكل منه » « 3 » وذهب جماعة إلى التحريم « 4 » لظاهر النهي في هذه الأخبار .
--> ( 1 ) لم يرد « للركبان » في ( ش ) و ( ف ) . ( 2 ) أورد صدره في الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 5 ، وذيله في 327 ، الباب 37 من الأبواب ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 12 : 326 ، الباب 36 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 2 . ( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 2 : 160 ، والخلاف 3 : 172 ، المسألة 282 من كتاب البيوع ، وابن إدريس في السرائر 2 : 237 - 238 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 4 : 37 وغيرهم .